كلنا سمعنا عن الخبر ـ غير السار ـ المتمثل في صفقة بيع قنوات الإي آر تي لصالح قناة الجزيرة القطريةـ وهي الصفقة التي خلفت وراءها أسئلة مهمة أبرزها: لمصلحة من يتم التفريط بهذه الصفقة؟
و: لماذا نسلّم قناة الجزيرة كل هذه الحقوق على طبق من ذهب؟
ـ أنا لن أتساءل كما تساءل الأخ القدير راشد الفوزان عن وزارة المالية ـ أين هي؟ وعن الاتحاد السعودي لكرة القدم ـ أين هو؟ ـ أنا اسأل عن وزارة الثقافة والإعلام ممثلة بالقناة الرياضية.. لماذا لم يكن لها أي دور يذكر؟!
لماذا التزمت الصمت وهي ترى ما يحدث؟
شهر مضى، أظن أن إدارة القناة الرياضية السعودية شبعت وارتوت حتى الثمالة من الإطراء والمديح ـ لا أظنها سمعت انتقاداً واحداً مع الأسف ـ لابد أن ندخلها اليوم في الملامة: ماذا عن الدوري السعودي؟ باقي من الزمن سنتان ولا نعلم بعدها ما الذي سيحدث.. وبيد من سيكون مصيره خاصة أن كيان الإي آر تي اختفى من ساحة المنافسة قانونياً؟
أم أننا نتصور أن الجزيرة ـ بطريقة أو بأخرى ـ لن تدخل منافساً على حقوق الدوري السعودي؟!
لا أمتلك الحلول.. ولست مسؤولاً عن طرح الحلول.. الكاتب يعرض المشكلة ويمضي، وأي حلول يطرحها هي \" فوق البيعة\" ـ من هذا المنطلق أتساءل : أليس بوسع القناة الرياضية، أو الاتحاد السعودي التنسيق لقيام كيان اقتصادي/ رياضي/ إعلامي/ وطني تحت إشراف وزارة المالية، يجمع رأس ماله من مساهمات القطاع الخاص، أو حتى طرحه للاكتتاب العام ـ أظن هذا أهم من مجاملة الشركات العائلية التي تطرح بـ\"حلاوة\" إصدار مرتفعة ـ وبالتالي نستطيع توفير ناقل وطني بإمكانات ضخمة يتولى الإشراف التام على حقوق نقل مباريات الدوري السعودي.. وينافس على الحقوق الأخرى التي تناولتها الجزيرة من فوق الطاولة أو من تحت الطاولة ـ لا فرق ـ ؟
لابد أن نستشعر المأزق الذي سيتعرض له الدوري السعودي بعد سنتين.. لابد أن نعلم مصير الدوري من الآن..